بداية..من الواجب الاجتماعي ان نقدم الشكر لكل من قدر الموقف السياسي الحرج الذي تمر به دولة الكويت من مشاكل تحوم حول الحمى، وبادر بالانسحاب من الانتخابات البرلمانية لهذه الدورة حفاظا على المصلحة الوطنية ووحدة الصف لمواجهة فلول الفساد الإعلامي والأخلاقي والسياسي والاقتصادي، والشكر موصول لكل مؤهل للنجاح ورأى هذا الكم من المرشحين المشتتين ولم يتقدم لذات الهدف، ومنهم النائب السابق جاسم الكندري.
عموما..الخطاب موجه لمن بقي من المرشحين ضامني عدم النجاح، فمن حقكم الترشح، وأيضا من حق وطنكم عليكم مراعاة واقع البلاد ومصالحها، ومن حقكم ان تستمروا في الانتخابات، ومن حق ناخبيكم ان تحترموا رغباتهم في الالتفاف حول الوطن، ومن حقكم ان تطرحوا وجهة نظركم، ومن حقهم عليكم ان تتجاوزا رؤاكم وتطلعاتكم الشخصية الى مصلحة المجتمع.
نعم..لا يخدعنكم من أوهمكم بالنجاح وأنتم أبعد ما تكونون عنه، ولا يغرركم الدعم المالي والمعنوي والإعلامي واللوجستي، ولا تفرحوا بكثرة الموجودين في المقر للمجاملة - والأكل – ولا يستغلنكم الآخرون لمآرب أخرى، وتفكروا كثيرا فيما تقومون به نيابة عنهم - بقصد أو دون قصد - من تشتيت للأصوات واسقاط الكفاءات وانجاح الفاسدين، فتكونوا مطية لهم وتشاركون في جريمة كبرى في حق الوطن.
وأخيرا..اتركوا الذات والكرامة والعزة التي أوهمتم أنفسكم– أو أوهموكم - بها، وتفكروا في موقفكم بعد نجاح مخططهم الخطير لاختراق المجتمع الكويتي من خلالكم، وتجاوزا عمن أخطأ بحقكم، ولا تأسفوا على ما فات، وقرروا العمل من أجل الكويت..والكويت فقط، ولا تأخذكم العزة بالاثم، وأعيدوا الاستخارة والاستشارة، ولتكن لديكم الشجاعة الكافية لاعلان الانسحاب لأجل الوطن وضد الفساد، فلان تنسحب متأخرا خيرا من ألا تنسحب، وليس بالضرورة ان يكون الانسحاب رسميا بعد اغلاقه بالأمس، وليكن عبر وسائل الإعلام والمنتديات العامة، واحتسب ذلك عند الله عز وجل.
الكويت تنتظر منكم الكثير، وهذه التضحية هي من أجل الصالح العام، وشكرا لمن انسحب..والعتبى لمن بقي.
٭٭٭
خالص العزاء لآل الصباح الكرام بوفاة الشيخ سعود الناصر الصباح رحمه الله، الذي عرف بجهوده وتحركاته المكوكية فترة الاحتلال العراقي الغاشم لدولة الكويت حتى التحرير، وجهوده في احداث نقلة نوعية في وزارة الإعلام بشكل عام وتلفزيون الكويت بشكل خاص، وقراره التاريخي بتمديد ساعات بث اذاعة القرآن الكريم 24 ساعة، والتي سيكون له فيها من الأجر لكل برنامج وكل كلمة طيبة وكل آية تتلى الى قيام الساعة.
٭٭٭
«من أحبك في عسرك ويسرك دون ان ينتظر منك معروفا، واحتملك في غضبك وسرورك دون ان يضمر لك سوءا، وتعاهدك بالنصيحة دون ان يخذلك، فذلك هو الصديق».الامام ابن حزم.
الوطن


