الخميس 31 يوليو 2014 , 04 شوال 1435
المشكلة فينا وليس في إيران
الثلاثاء 12 ابريل 2011 , 07:44 صباحا

يبدو ان الازمة الدبلوماسية بين الكويت وايران سيتم احتواؤها بعد ان اعلنت الكويت بانها لن تطرد دبلوماسيين ايرانيين أكثر واعلان وزير الخارجية الايراني عن استعداده للتفاوض للحد من الازمة واحتوائها.

لكن السؤال يبقى كيف نضمن امن الكويت ودول الخليج من خطورة الطائفية؟ وكيف يمكن الحد من النفوذ الايراني على المدى البعيد؟ وكيف يمكن الحفاظ على علاقات جيدة مع جارتنا الكبرى بدون مشاكل.

علينا منذ البداية تحديد مكامن الخطر لكي نحمي بلداننا من المشاكل ان قضايا التطرف الديني السني والشيعي قد تدفع الكويت والمنطقة الى مشاكل وعواقب نحن في غنى عنها خصوصا ان الكويت دولة مدنية ودستورها مدني وفيه مواد واضحة ورئيسية تدعو الى احترام العبادات والتسامح الديني اذن لماذا كل هذه الضجة حول ايران والتخوف منها واتهام جزء مهم من شعبنا بالولاء لها زورا، المشكلة ليست ايران.. المشكلة الكبرى هي فشلنا في تعزيز الوحدة الوطنية. لو احترمنا شيعة المنطقة سواء في البحرين والسعودية والكويت وعاملناهم كمواطنين متساويين مع غيرهم لما تركنا لإيران او غيرها التدخل في شؤوننا الداخلية علينا ان نؤكد بان ايران دولة كبيرة في منطقتنا ولديها مصالح قومية تريد الحفاظ عليها والدفاع عنها وهذا امر طبيعي فهي دولة قومية وان كانت تستعمل الدين وتتاجر به لخدمة مصالحها القومية فإيران القومية وقفت ضد شيعة دولة اذربيجان في حربهم ضد ارمينيا عندما برزت مشكلة كرباخ التي تقع في اذربيجان لكن معظم سكانها من الارمن بعد انفصال جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق في اوائل التسعينات.

النظام الايراني الديني المتشدد مرفوض من معظم شعوب المنطقة سنة وشيعة.. صحيح هنالك متطرفون شيعة في الخليج يحبذون نظام الملالي في ايران لكن الصحيح كذلك ان قطاعا كبيرا من الشعب الايراني تمثلهم المعارضة الايرانية يرفضون هذا النظام ويعملون على تغييره، بالمطالبة بالديموقراطية والتعددية السياسية والدينية فاتهام الشيعة العرب بالولاء لإيران لا معنى له وليس صحيحا.

السؤال الذي علينا طرحه.. اذا كانت الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي جادين في احتواء النفوذ الايراني ويريدون الحد من تزايد نفوذ ايران في المنطقة فماذا فعلوا عمليا لتحقيق مثل هذا الهدف! نحن في الخليج والوطن العربي لم نتعامل مع الخطر الايراني القومي وليس الديني بجدية.. نحن لم نعمل اي شيء للدفاع عن حقوق العرب في منطقة الاهواز المضطهدين والمطاردين من قبل السلطة الايرانية نحن العرب لم نعمل اي شيء لمنع انزلاق وانجراف مواطنينا من العرب الشيعة في العراق الى ايران.. نحن في الكويت ودول مجلس التعاون والوطن العربي وضعنا قيودا امنية متشددة ضد اخوتنا العرب الشيعة في العراق او لبنان حتى السنة في سورية من دخول بلداننا لان لدينا تصورا خاطئا وغير منطقي بانهم موالون لإيران وهذا غير صحيح.. شيعة العراق العرب وقفوا ضد النفوذ والتدخل الايراني ابان حرب الخليج الاولى بين ايران والعراق.. لكن تخلي اخوتهم العرب عنهم بعد سقوط نظام الطاغية في العراق دفعهم لأحضان ايران المشكلة يا ناس فينا وليس في ايران لكن من يسمع.

 الوطن  



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعليقات .. انتظر

برمجة و تصميم Xmedia