الخميس 23 فبراير 2012 , 01 ربيع الثاني 1433
المال السياسى .. سطوة المال تُفسد العرس الانتخابي ؟!!
الثلاثاء 31 يناير 2012 , 08:02 مساء تقارير

الحربش : الارادة الشعبية ستنتج برلماناً نظيفاً وستسقط «القبيضة»

البراك : أمام الشيخ جابر المبارك فرصة تاريخية لمواجهة أوكار المال السياسي والاشراف على انتخابات حرة  ونزيهة

الدلال: الحكومة لا تتعاطى مع الجرائم الانتخابية بحزم وتحركاتها غير جدية

المطر: أرفض تحويل الكويت إلى سلعة في سوق المال السياسي

العنجري: المال السياسي يهدف إلى تزوير إرادة الأمة 

فلاح الصواغ : الحكومة السابقة هى حكومة الفساد والإيداعات  والمال السياسي

عبد الله فهاد : لابد من قانون مكافحة الفساد وكشف الذمة المالية يمتد من العضو الى القيادي والوزير

كتب : محمود المنير

مازالت أوكار المال السياسي تمارس دورها المشبوه لافساد الحياة السياسية ، والتى يضج منها المشهد السياسي العام بالكويت قبل وبعد الانتخابات ، حيث برزت تجلياتها الأخيرة فى فضيحة " القبيضة " ، ونراها الآن ماثلة بقوة فى المشهد الانتخابي حيث يتعرض الناخبون للإغراء والتدجين والتطويع عبر المال لتسعير الأصوات وشراء الذمم ، لاعطاء الصوت لمن يستحق نظير حفنة – قلت أو كُثرت – من الدنانير!!

ودور المال السياسي ليس محصوراً فقط في إنجاح المرشح فحسب ، وإنما يذهب إلى أبعد من ذلك لأن المرشح الفائز يجد أن الممارسة النيابية تفتح أمامه أبواب الثراء في الحصول على امتيازات في شكل أراض صناعية أو زراعية أو هبات أو ايداعات مليونية ، فيصبح بين ليلة وضحاها من الاثرياء  وبالأحري من " القبيضة ".

فمن يدفع ألفي دينار ثمناً للصوت الواحد يحصل على الملايين في حال النجاح والمشكلة في الكويت أن الجميع يلعن المال السياسي، النظيف والملوث، والراشي والمرتشي، الفائز عن جدارة والفائز بشطارة المال، وهي قضية متجذرة منذ زمن دائمة لأن من يقف ورائها لايجدون من يردعهم بقوة القانون وإن توفرت التشريعات !!

ولا شك أن الحكومة تتحمل مسؤولية الالتزام بالضوابط التي تحمي العمل السياسي، وتصون وقاره، وذلك بالتعاون مع السلطة التنفيذية لتضييق مساحة الواسطة  والابتزاز التي اخترعها بعض النواب خاصة من مخلصي الخدمات، ومعارضي الاستجوابات، وهنا لابد أن يكون للمجلس أيضا دوره فى صون الوقار والحفاظ على هيبة المجلس بوضع لائحة السلوكيات التي تحافظ على كرامة النائب.

وعلينا استذكار حالة الحكومة الضعيفة التي لا تملك غطاء الأغلبية فتحاول الاسترضاء والإغراء وتمارس السخاء، كل ذلك على حساب المصالح العليا للدولة بما في ذلك هدر المال العام .

ولقد أكدت الحركة الدستورية الاسلامية فى بيانها الانتخابى على معالجة هذه الظاهرة السلبية من خلال الدعوة الى احترام ارادة الشعب الكويتي في تقرير مستقبله ، وطالبت بالتصدي لشراء الولاءات والمواقف حيث طالبت بمتابعة الايداعات المليونية والتحويلات الخارجية مؤكدة أن الشعب الكويتي من حقه أن تتم محاسبة المتسبب فيها (الراشي والمرتشي) وأن يكون الشعب على اطلاع مستمر بتطورات القضية وأبعادها.

مواجهة أوكار المال السياسي 

وأعلن عدد من المرشحين عن مخاوفهم من تفشى ظاهرة المال السياسى فى الدوائر الانتخابية وهو ما ينذر بعودة القبيضة الذين نهبوا المال العام وأفسدوا الحياة السياسية فمن جانبه أعلن مسلم البراك أن أحد النواب السابقين المتهمين في قضية الايداعات المليونية كان في حسابه 400 دينار وخلال سبعة أشهر ارتفع رصيد حسابه الى 12 مليون دينار.

وقال البراك ان «الشعب الكويتي بعقول أبنائه المتيقظة وضمائرهم الحية سيعاقبون هؤلاء القبيضة» معتبراً انه من الخطأ عودة أي نائب فرط في الدستور وأعطى الثقة لرئيس الوزراء السابق وتم توجيه تهم له بقضية الايداعات المليونية.

واشار البراك إلى أن «الشيخ جابر المبارك على الرغم من انه شريك اساسي ورئيسي في حكومة ناصر المحمد وفي القرارات السابقة التي لم يتدخل لإيقافها الا أن امامه فرصة تاريخية لمواجهة اوكار المال السياسي والاشراف على انتخابات نزيهة وحرة وديموقراطية» مضيفاً ان «امام المبارك 60 يوماً ليعزز مواقفه ويعيد الثقة الى الشعب في السلطة التنفيذية.

تلويث المشهد الانتخابي

بدوره، قال مرشح الدائرة الثانية الدكتور جمعان الحربش ان المؤشرات فى الشمهد الانتخابي سلبية وليست ايجابية ولكننا لن نتخذ قرار اطلاق الرصاصة الاولى بعد الانتخابات ولكن سنعطي الفرصة وأتوجه بالسؤال الى وزير الداخلية الشيخ احمد الحمود عن حديث الاخ صلاح الغزالي في جمعية الشفافية انه تم احالة عشرة ملفات رشاوى ولم تحرك وزارة الداخلية ساكنا واريد ان أوضح أن الذي سيمسكونهم إما في الدائرة الرابعة والخامسة وأتحدى ان يصلوا الى الدائرة الثانية لوجود اقطاب رؤوس المال في الكويت، واليوم الاخ صلاح الغزالي اقام الحجة على الوزير بأنه تم تحويل عشرة ملفات ووزارة الداخلية لم تحرك ساكنا.

واضاف الحربش ورغم كل ذلك فإن «الكويت ترضخ لارادة الشعب وليس للشيوخ» مؤكدا ان «الارادة الشعبية ستنتج برلماناً نظيفاً وستسقط «القبيضة»، مشيرا الى ان «الدائرتين الثانية والثالثة مليئتان بالمال السياسي الذي سيلوث الانتخابات».

من جانبه، قال الدكتور وليد الطبطبائي اننا امام مرحلة مفصلية تتمثل في اقرار قوانين اصلاحية ودستورية، داعيا الشعب الكويتي الى مراقبة المال السياسي وعدم السكوت امام من يحاول تخريب الانتخابات. وأكد الطبطبائي: نحن لا نسعى الى نجاح اعضاء المعارضة بل نريد تشكيل كتلة كبيرة وضخمة في الانتخابات لتقود البلد الى الطريق الصحيح.

مفوضية عليا للانتخابات

من جانبه أكد مرشح الدائرة الثالثة المحامي محمد الدلال عدم وجود جدية حكومية كافية للتعاطي مع الجرائم الانتخابية، لافتا الى ظهور مؤشرات كثيرة لوجود المال السياسي في الدوائر الانتخابية، مشيرا الى عدم وجود تحركات جدية للاجهزة الامنية لاحالة المشتبه بهم الى الاجهزة القضائية.

ودعا الدلال الى تعديل قانون الانتخاب للتشدد في الجرائم الانتخابية، وتشكيل مفوضية عليا تشرف على الانتخابات وفقا للمعايير الدولية، مناشدا جميع المرشحين تبني هذا المطلب الوطني من اجل القضاء على سلبيات الانتخابات.

 وبدوره أكد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق عبدالرحمن العنجري ان المال السياسي لا يهدد النواب السابقين الشرفاء لمواقفهم الوطنية، وانما يهدف الى تزوير ارادة الأمة، مشيرا الى ان المرشح الذي يستخدم المال السياسي يؤكد عدم ثقته بنفسه، ويضحك المرشح الفاسد على الناخبين لأنه جزء لا يتجزأ من دماء الفساد.

وقال العنجري أن هناك أطرافا تضررت من سقوط الحكومة السابقة والآن تعمل على انشاء صناديق تمويلية لبعض المرشحين في بعض المناطق هدفها اسقاط بعض النواب السابقين الشرفاء الذين عملوا على اسقاط الحكومة السابقة واتحدوا على مبدأ واحد وكلمة واحدة وتحت شعار واحد هو حكومة جديدة برئيس جديد ونهج جديد.

قصور في التشريع

فيما قال مرشح الدائرة الرابعة المهندس عبد الله فهاد العنزي أن قضايا المال العام، ونظيره السياسي، والفساد المالي عليها شبه اجماع من الجميع في المطالبة بكشف الذمة المالية كقانون مستحق من المفروض ان يكون ضمن أولويات المجلس المقبل، وهيئة مستقلة لمكافحة الفساد وقانون تناقض المصالح، وحماية المبلغ، لان ما حدث في الفترة الاخيرة كان محفزا لاطروحات المرشحين على أن تكون ضد الفساد، وأصبحت ثقافة عامة لدى المواطن الكويتي الذي يتحدث معك في الدواوين عن الايداعات المليونية.

واضاف فهاد " فيما يخص الفساد فهناك قصور في التشريع ولا توجد رقابة على اعضاء مجلسي الامة، والبلدي، والقياديين في الدولة والوزراء، وهذا يعتبر تحديا كبيرا من قبل الكويت للمواثيق والعهود الدولية الخاصة بمكافحة الفساد، واليوم وقعت فضيحة الايداعات المليونية في المؤسسة التشريعية ومن الممكن ان يحدث ذلك غدا في المجلس البلدي، وبالتالي لابد من قانون مكافحة الفساد وكشف الذمة المالية يمتد من العضو الى القيادي والوزير، واقارب الدرجتين الاولى والثانية حتى نطبق الشفافية، وبالتالي قصور التشريع وضعف الرقابة الحكومية يضع مجلسي الامة والبلدي تحت طائلة الاتهام.

تدمير وطن بأكمله!!

فيما أكد مرشح الدائرة الثانية الدكتور حمد المطر أن المال السياسي منتشر في الدائرة الثانية، بألوان مختلفة سواء شراء الأصوات نقديا أو عبر الهدايا، مستغربا أن يقبل الكويتي بيع صوته، هذا الكويتي الذي لا يقدر بثمن ولا حتى الملايين، يبيع إرادته من أجل هدية، ولا يعلم أنه بذلك يدمر وطن بأكمله.

واضاف المطرونحن نرفض تحويل الكويت إلى سلعة في سوق المال السياسي مطالبا الناخبين بالتعاون والتصدي لهذه الأشياء بقرار حازم يرى انه بيد كل ناخب.

مشددا على انه يخاطب عقل وضمير كل مواطن يرفض تحويل الكويت إلى سلعة في سوق المال السياسي، وحتى لا يتحول المواطن إلى سلعة تباع وتشتري عبر نواب هذه الأمة.

فيما قال مرشح الدائرة الثانية خالد السلطان: رغم ما نراه من حركات مريبة في الدائرة الثانية حتى الرابعة، من مال سياسي وعمل متنفذين على التأثير في نتائج الانتخابات، لكن أملنا بالشعب كبير، وأكد أن التنمية وإيجاد فرص عمل من الأمور المعطلة، وآن أوان التغيير والمسؤولية بيد الشعب الكويتي، وإذا صلح المجلس سيدفع باتجاه إصلاح الحكومة.

وشدد السلطان على أن المال السياسي أصبح واقعا، ونحذر من هذه الأيدي المسؤولة عن تخريب الكويت، وطالب السلطان الشيخ جابر المبارك بالقيام بمسؤولياته في ما يتعلق بفريق مستشاريه ووزرائه، والكرة في ملعبه، والتكتلات تراقب أداءه في مدى ملاحقة المال السياسي.

 القرار للاحرار!!

ومن جانبه قال مرشح الدائرة الخامسة فلاح الصواغ أن «الحكومة السابقة هي حكومة الفساد والإيداعات، ونحن النواب يئسنا ولكن انتفض الشعب لينتصر للكويت، وبفضل الله انتفض معه صاحب السمو الأمير حين شعر بأن هذه الحكومة لا فائدة منها، فقد دفعت المال السياسي من أجل كرسي الرئيس، وهو ما سمح بانتفاضة النواب الأحرار من أجل الكويت».

وقال الصواغ في ندوة افتتح بها مقره الانتخابي تحت شعار "للقرار أحرار" ان المرحلة المقبلة بحاجة لحكومة قوية ووزراء اصلاحيين لديهم القدرة على تبني منهج الاصلاح وتنفيذ الخطط الموضوعة شريطة أن يتم اختيارهم وفقا لمبدأ الكفاءة والانتاج وبعيدا عن معايير المحاصصة والترضيات.

وهاجم النائب السابق ومرشح الدائرة الخامسة الصيفي مبارك الصيفي مفسدي العرس الديموقراطي، مشددا على أن رائحة المال السياسي بدأت تفوح في الانتخابات.

وقال الصيفي: "شراء الأصوات محاولة بائسة يقف وراءها العابثون بمستقبل البلاد، والحكومة مسؤولة عن كل الممارسات الانتخابية السيئة، ونحن نتطلع إلى تضافر الجهود الشبابية المخلصة والوطنيين جميعا من أجل محاربة شراء الأصوات والابلاغ عن الحالات المشبوهة".

وأضاف: "المفسدون يريدون سرقة الكويت ويهيمنون على مقدرات البلد ضاربين بعرض الحائط كل المحاذير الشرعية والقيم والمبادئ الأخلاقية".



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعليقات .. انتظر

برمجة و تصميم Xmedia