مباشر- كونا: قال الباحث في التراث الكويتي وعضو مجلس ادارة الجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات عبدالله بخيت البخيت ان الاول من شهر ابريل المقبل يصادف الذكرى الخمسين لاصدار وتداول الدينار الكويتي الذي يعد اول عملة وطنية حيث صدرت في عام 1961 من القرن الماضي.
وقال البخيت ان عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح (1950 - 1965) حاكم الكويت الحادي عشر) شهد مولد تداول الاصدار الأول للدينار الكويتي في يوم السبت الموافق الاول من ابريل العام 1961 وشملت الفئات الورقية للاصدار الأول فئة ربع الدينار ونصف الدينار وفئة الدينار الواحد وفئة الخمسة دنانير وفئة العشرة دنانير.
واوضح ان اول محاولة لاصدار عملة وطنية تمت في عهد الشيخ عبدالله بن صباح بن جابر الصباح حاكم الكويت الخامس (1866 - 1892) حيث أمر بسك عملة وطنية كويتية تعبر عن السيادة الوطنية قيمتها (بيزة).
وذكر ان هذه العملة سكت يدويا باستخدام المطارق فكان شكلها غير منتظم مع ملاحظة اختلاف الشكل بين الواحدة والأخرى وطرحت بضع مئات منها في الأسواق لكن لم يستمر التداول بها سوى أشهر عدة.
وقال البخيت ان هناك عملات مختلفة تعاقب تداولها في الكويت كالريال النمساوي والمهر الهندي والعملتين العثمانية والفارسية وأخيرا الروبية الهندية التي تم تداولها اكثر من 130 عاما منذ عام 1830 وحتى 1960 مع الغاء تداولها تنفيذا للقانون رقم 41 في ذلك العام.
واضاف انه بالنسبة للعملة الورقية (البنكنوت) فبدأ دخولها للكويت في عام 1910 نظرا لكبر حجم التعامل في ذلك الوقت ومنها فئة 1000 روبية و100 روبية و10 روبيات وخمس روبيات وروبيتان وروبية واحدة وفي عام 1959 اعلنت حكومة الهند نيتها فصل الروبية المتداولة بالهند عن تلك المتداولة في الكويت بطباعة نماذج جديدة من الأوراق النقدية لاستخدامها فقط في الكويت والخليج العربي.
وذكر انه بتاريخ الاول من ابريل العام 1961 تم طرح الدينار الكويتي للتداول وسحبت أوراق النقد والمسكوكات الهندية لاعادتها الى الهند وفق الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حكومة الكويت وحكومة الهند.
واشار الى قيام البنوك الكويتية ودائرة البريد بعمليات احلال الدينار الكويتي الجديد محل الروبية الهندية على مدى شهرين متتابعين تم خلالهما استبدال ما قيمته 10ر646ر25 دينار كويتي بنحو 342 مليون روبية هندية على أساس أن الدينار يعادل 33ر13 روبية هندية وانتهى تعامل الكويت بالروبية الهندية في 17 مايو 1961.
واضاف انه في عهد الشيخ عبدالله السالم الصباح تم تداول الاصدار الأول للدينار الكويتي وكان ذلك في يوم السبت الموافق واحد من ابريل 1961 وحملت الأوراق النقدية على أحد وجهيها صورة الشيخ عبدالله السالم الصباح أمير دولة الكويت آنذاك وتوقيع رئيس مجلس النقد الكويتي الشيخ جابر الأحمد الصباح اما بالنسبة لفئة العشرة دنانير فقد حملت على الوجه الآخر صورة البوم الشراعي الكويتي.
وقال ان فئة الربع دينار حملت صورة ميناء الشويخ وثانوية الشويخ على فئة النصف دينار ومصنع منتوجات الأسمنت على فئة الدينار وبيوت ذوي الدخل المحدود التي شيدتها الحكومة على فئة الخمسة دنانير وبعد مرور 9 سنوات على الاصدار الأول طرح البنك المركزي أوراقا نقدية جديدة للتداول على دفعات.
واوضح البخيت ان الدينار الكويتي الذي كان يحمل صورة الشيخ عبدالله السالم الصباح استمر في التداول حتى بعد وفاته الى نهاية 1970 حيث طرح بنك الكويت المركزي في 17 نوفمبر 1970 ثاني اصدار من العملة الكويتية الورقية بنفس الفئات السابقة لكنها أصغر قليلا في الحجم وتحمل صورة الشيخ صباح السالم الصباح أمير دولة الكويت آنذاك وعليها توقيع وزير المالية عبدالرحمن العتيقي ومحافظ البنك المركزي حمزة عباس.
ولفت الى طرح هذه الأوراق النقدية لتحل بالتدريج محل الأوراق النقدية الصادرة عن مجلس النقد الكويتي في عام 1961 ففي يوم 17 نوفمبر 1970 تم طرح فئة العشرة دنانير وفئة النصف دينار والربع دينار بينما طرحت فئتا الخمسة دنانير والدينار بتاريخ 20 أبريل 1971.
واضاف ان الألوان والنقوش بقيت كما كانت تقريبا في الاصدار الأول بالنسبة لفئات الربع دينار والنصف دينار والعشرة دنانير بينما استبدلت صورة مصنع منتجات الأسمنت من على فئة الدينار بصورة مصفاة للنفط أما فئة الخمسة دنانير فقد وضعت عليها صورة من الجو لمنطقة سكنية بدلا من صورة بيوت ذوي الدخل المحدود.
واشار البخيت الى استمرار التعامل بالاصدار الثاني للدينار الى أن تم اصدار الأوراق النقدية الجديدة في أواخر فبراير عام 1980 وذلك بعد حوالي سنة وشهرين من وفاة الشيخ صباح السالم الصباح في ديسمبر سنة 1978 وقد اختلفت هذه الأوراق النقدية اختلافا رئيسيا عن سابقتها من أوراق وذلك بوضع شعار دولة الكويت بدلا من صورة أمير البلاد وكان ذلك التغيير حسب رغبة الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير البلاد آنذاك الذي أمر باستبدال صورته بشعار دولة الكويت الذي وضع ابتداء من ذلك الاصدار على جميع الفئات الورقية للنقد الكويتي.
وقال انه تم طرح الاصدار الجديد للتداول في 20 فبراير عام 1980 ويتكون من فئات الربع دينار والنصف دينار والدينار الواحد والخمسة دنانير والعشرة دنانير وذلك جنبا الى جنب مع العملات المتداولة والتي لم يصدر أي قرار بسحبها من التداول وتحمل الفئات الجديدة على أحد وجهيها الشعار الرسمي لدولة الكويت وتوقيع وزير المالية عبدالرحمن العتيقي ومحافظ بنك الكويت المركزي حمزة عباس.
وعن الوجه الآخر لكل من هذه الفئات قال انه بالنسبة لفئة الربع دينار حمل صورة لمصنع تسييل الغاز وفئة النصف دينار حمل صورة ميناء الشويخ وفئة الدينار حمل صورة القصر الأحمر في الجهراء وفئة الخمسة دنانير حمل صورة قصر السيف وفئة العشرة دنانير حمل صورة البوم الشراعي الكويتي.
وقال ان الوان هذه الفئات ظلت قريبة جدا من ألوان الفئات السابقة لكن في اول فبراير عام 1982 أصدر بنك الكويت المركزي قرارا بشأن سحب أوراق النقد الكويتي التي تحمل صورة الشيخ عبدالله السالم الصباح والشيخ صباح السالم الصباح من التداول مقابل دفع قيمتها الاسمية وخلال مدة تنتهي في 31 مايو 1982 ومع ذلك فانه يحق لحاملها تبديلها لدى بنك الكويت المركزي خلال عشر سنوات من ذلك التاريخ أي حتى عام 1992 فقط حيث لن يسمح باستبدالها بعد ذلك.
وذكر انه بتاريخ 27 يناير من عام 1986 أصدر بنك الكويت المركزي قرارا بطرح ورقة نقدية جديدة من فئة العشرين دينارا للتداول ابتداء من 9 فبراير عام 1986 جنبا الى جنب مع الأوراق النقدية المتداولة وكانت تحمل شعار دولة الكويت والمبنى الجديد لمجمع المحاكم على الجانب الآخر وكانت هذه الفئة ذات لون بني داكن بتوقيع وزير المالية آنذاك جاسم الخرافي ومحافظ البنك المركزي عبدالوهاب التمار.
واضاف البخيت انه في فترة الغزو العراقي للكويت وبعد سطو القوات العراقية على خزينة بنك الكويت المركزي في أوائل فترات الغزو وسرقة الأوراق النقدية من الاصدار الثالث فان هذا الامر دعا حكومة الكويت الى الغاء أرقام معينة من جميع الفئات وقد صدر مرسوم أميري بتاريخ 7 أكتوبر سنة 1990 من مقر الحكومة الكويتية في المملكة العربية السعودية يعلن عدم التزام دولة الكويت باعادة قيمة بعض الأوراق النقدية المسروقة من خزائن بنك الكويت المركزي.
وعن الاصدار الرابع لفئة العشرة دنانير قال انه كان في 24 مارس عام 1991 حيث تم طرح الاصدار الرابع من العملة الكويتية للتداول بعد أن تم تحرير دولة الكويت من الغزو العراقي بحوالي شهرين وكان هذا الاصدار مطابقا للاصدار الثالث فيما عدا ألوانه التي اختلفت بصورة كبيرة عن الاصدار الذي سبقه اضافة الى توقيع وزير المالية الشيخ علي الخليفة العذبي الصباح بدلا من جاسم الخرافي أما توقيع محافظ البنك المركزي فقد بقي كما هو وقد صدرت جميع الفئات المعتادة ضمن هذا الاصدار وبدأ استبدال أوراق النقد من الاصدار السابق بنفس الفترة فيما عدا الفئات التي أسقطها بنك الكويت المركزي أثناء فترة الغزو والتي تعارف الناس على تسميتها بالأوراق.
وحول الاصدار الخامس لفئة العشرة دنانير اشار الى طرحه في 3 أبريل عام 1994 بعد أن أدخلت عليها تغييرات جذرية في التصميم وتضمن صورا من معالم التراث الكويتي ومعالم الحضارة الحديثة في دولة الكويت كما تم نقل شعار دولة الكويت من الجهة اليمنى للورقة النقدية الى الجهة اليسرى.
وقال البخيت ان هذا الاصدار يتميز بوجود خيط أمان رأسي فضي لامع يظهر متقطعا من الوجه الأمامي للورقة وتوجد في فئات الخمسة دنانير والعشرة دنانير والعشرين دينارا صورا متعددة الأبعاد وهي عبارة عن شكل يمثل رأس الصقر وبداخله انعكاس لمجموعة سفن شراعية ويحمل هذا الاصدار توقيع وزير المالية ناصر الروضان ومحافظ البنك المركزي الشيخ سالم العبدالعزيز الصباح


