هل سيكمل مجلس الأمة دورته الحالية أم ستعصف به الاستجوابات؟
السبت 05 فبراير 2011 , 10:32 مساء
حوار مباشر
مباشر - كتب محمود المنير- يعيش المشهد السياسي الكويتي حالة من التوتر والقلق بينما يتطلع المواطن الكويتي إلى الاستقرار وتحقيق التنمية وتلوح في الأفق بوادر لحل المجلس في الوقت الذي يؤكد فيه سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد استمرار مجلس الأمة في عمله حتى يكمل دورته الدستورية، مشدداً على ضرورة أن تكون محاسبة أي وزير وفق الأطر الدستورية وبالإثباتات والأدلة الموجبة للمساءلة .
توجيهات سمو الأمير :
ونقل النائب حسين الحريتي عن سمو الأمير عقب لقائه مع رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي وأعضاء مكتب المجلس الجديد أمس أن سموه أكد أهمية تحقيق الإنجازات والتعاون بين السلطتين، معرباً عن أمله بأن 'تبقى الكويت كما عهدناها واحة أمن وأمان واستقرار وما جبل عليه الشعب الكويتي من تعاضد وتلاحم بين كل أبنائه بمختلف أطيافهم وانتماءاتهم وأضاف أن سمو الأمير أكد أن الدستور والديمقراطية يتيحان للجميع إبداء الرأي والرأي الآخر بعيداً عن التشنج والتعصب ومسّ الكرامات' وذكر الحريتي أن سموه أشار إلى أهمية أن 'تُعطى الحكومة الفرصة الكافية لإنجاز الخطة التنموية، دون أن تكون بعيدة عن الرقابة بما تتضمنه هذه الخطة من مشاريع يحتاجها المواطن.
المصلحة العامة مسؤولية جماعية
من جهته، نقل مراقب المجلس النائب علي العمير عن سمو الأمير أنه أعطى توجيهاته لرئيس وأعضاء مكتب المجلس بالتعاون مع الحكومة، ومساعدتها في تنفيذ المشاريع التنموية التي تبدي الحكومة جدية في تنفيذها وأضاف أن سموه أبلغ رئيس وأعضاء مكتب المجلس بتطلعه إلى أن يكمل مجلس الأمة دورته البرلمانية كاملة، وأن يشهد الفصل التشريعي الحالي مزيداً من التعاون الذي يكفل تحقيق تطلعات المواطنين وتحقيق المصلحة العامة 'التي هي مسؤوليتنا جميعاً'.
وعلى صعيد آخر أكد النائب يوسف الزلزلة ان النطق السامي في افتتاح دور الانعقاد الحالي كان عبارة عن كلام نابع من قلب سموه، وهي رسالة للجميع للعمل بها وتوثيقها والسير بنهج سموه، مؤكدا ان هذا المجلس لن يحلّ إلا إذا تعرض أمن البلد للخطر حينها سيتدخل سموه بنفسه.
المجلس مسرحية بايخة!!
وفى المقابل قال النائب د.وليد الطبطبائي أن الشعب الكويت سيكون على موعد طويل مع مسرحية بايخة اسمها 'مجلس الأمة'، مضيفا بقوله: أسأل الله أن يقصر عمر دورة مجلس الأمة الحالي وأضاف الطبطبائي في ندوة حوارية مساء اليوم أقيمت في منطقة الصليبيخات بعنوان 'لا تنمية بلا إصلاح'، وبمشاركة النائب د.جمعان الحربش، حيث جدد دعوته بانتخابات مبكرة لمجلس الأمة، مذكرا بما قاله في تصريح سابق بان بقاء المجلس الحالي لأربع سنوات كارثة، مشيرا إلى أن المجلس الحالي هو مجلس تعديل الدستور.
الأغلبية المستسلمة!!
فيما قال النائب مسلم البراك أن هناك أغلبية نيابية مستسلمة متحدثا عن وجود 34 نائبا ونائبة وضعوا الخيط والمخيط بيد الحكومة وتحديدا بيد رئيسها مدافعين عنها بالحق والباطل وأضاف البراك أن استمرار هؤلاء النواب لـ 4 سنوات قادمة سيمكن الحكومة من إحكام سيطرتها الكاملة على القرار النيابي بدستوره الرائع إلى مجلس وطني استشاري لا يهش ولا ينش وحذر البراك من خطورة المجلس الحالي الذي يعد الأخطر في تاريخ المجلس النيابية ليقوم بتنقيح الدستور، وعندها لن ينفع الندم.
ثلاث استجوابات على الطريق !!
وعلى الصعيد السياسي نجد أن السماء ملبده بالغيوم وسط توقعات بتقديم ثلاثة استجوابات فقد أعلنت كتلة التنمية والإصلاح في بيان صحافي لها أن استجواب وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود أصبح جاهزا وقالت الكتلة أن مساءلة الوزيرة الحمود قائمة على أساس قيامها بتسييس العملية التعليمية، مشيرة إلى أن الاستجواب سيقدم بعد استجوابي الرياضة، والإعلام.
ومن جانب آخر تعكف كتلة العمل الوطني الآن على صياغة استجواب لرئيس الوزراء على خلفية القوانين الرياضية خاصة بعد أن تم إلغاء لجنة الرياضة من مجلس الأمة وإسناد مهامها إلى اللجنة الصحية وقد دار سجال بين النائب مرزوق الغانم والنائب صالح عاشور عن مدى معرفة الثاني للقوانين الرياضية وكيف لا يدرى عنها شيئا ويكون رئيس للجنة تناقش أمور الرياضة .
وكشفت مصادر نيابية أن النائب مرزوق الغانم لا يرغب ولا يؤيد تقديم استجواب لسمو رئيس الوزراء في الملف الرياضي لكن إصرار النائبين عادل الصرعاوي وصالح الملا على الاستجواب قد يدفعه إلى "التأييد مجبراً".
والجدير بالذكر أن النائب خالد الطاحوس يعكف الآن على تقديم استجواب لوزير المالية مصطفى الشمالي وأكد النائب الطاحوس أن استجواب وزير المالية مصطفى الشمالي بات جاهزا وسيطرح قريبا جدا وقال «جميع ملفاتي جاهزة والاستجواب سيقدم قريبا».
ناهيك عن قضية إسقاط فوائد القروض التي يحاول النائب ضيف الله بورمية جاهدا أن يجد لها ثغرة قانونية ليتم تقديمها مرة أخرى في دور الانعقاد الحالي خاصة وان تقديمها الآن وموافقة المجلس عليها لا يحتاج إلى موافقة الحكومة لتنفيذها في حين أكد النائب مبارك الوعلان أن استجواب الساير قادم لا محالة على خلفية التجاوزات التي تحدث في إدارة العلاج بالخارج .
مواجهة خمس استجوابات !!
فيما أكد مصدر حكومي أن الحكومة استعدت بشكل كامل لمواجهة خمسة استجوابات هدد نواب كتل "العمل الشعبي" و"العمل الوطني" و"التنمية والإصلاح" بتقديمها خلال دور الانعقاد الحالي, مشيراً إلى أن الحكومة كانت تتمنى عدم تقديم تلك الاستجوابات لكن النواب عقدوا العزم على تقديمها "ونقول لهم نحن على استعداد للمواجهة وفق الإجراءات والأطر الدستورية".
ومن المتوقع أن تكون الاستجوابات الخمسة على النحو التالي:
- استجواب يقدم لسمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد حول الملف الرياضي.
- استجواب يقدم لوزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بشأن ملف إيرانيي سجن الإبعاد.
- استجواب يقدم لوزير الأشغال العامة ووزير البلدية فاضل صفر حول كارثة محطة مشرف.
- استجواب يقدم لوزير الإعلام الشيخ أحمد العبد الله حول عدم تطبيق قانون المرئي والمسموع.
- استجواب يقدم لوزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د. موضي الحمود في شأن التعيينات في وزارة التربية وجامعة الكويت.
ونحن بدورنا نسأل ؟!!
- هل ستواجه الحكومة تلك الاستجوابات وتستثمرالاغلبية النيابية التي تدعمها ؟
- هل تكون هذه الاستجوابات المزمع تقديمها سببا في حل مجلس الأمة؟
شارك حيث رأيك أولا ..
تعليقات الزوار
جاري تحميل التعليقات .. انتظر


